لفاطِمَةٍ أَوقَفْتُ عُمْرِيَ مِئذَنَةْ
وقَلْبيْ لها فِرْدَوسَها اللهُ كوَّنَهْ
وأسْرَجتُ رُوحِي بِاسمِها ، يَا لَذِكرِها
إِذَا مرَّ صَوْبَ اللَّيلِ بالصُّبْحِ لوَّنَهْ
وأحْرفُها مِزْمَارُ عِشْقيَ كُلَّمَا
تلوتُ هواها .. فالملائكُ مُذعِنَةْ
إذا قلتُ يا زهراءُ .. نحويْ تفتَّحتْ
مغَاليقُ أبْوابِ السَّمَاءِ مُزيَّنَةْ
وأمسَحُ أَوجاعِي بمنديلِ إسمِها
وسُقمي حَدِيدٌ ذِكْرُ فاطمَ ليَّنَهْ
ففي وَسْطِ أنفاسِيْ ركَزتُ ولاءَها
وكُلُّ جِهَاتي بالبتولة مُوقِنَةْ
وُلِدْتُ وفي قَلبي إلَيها مَدِينةٌ
وأسوارُها مِنْ كلِّ شَكٍّ محصّنَةْ
وَغَازَلَني قبلَ الولادةِ ذكرُها
فكنتُ بيا زهراءُ روحًا مُعَنْوَنَةْ
توشّحتُ بالحُبِّ البتُوليِّ ، إنَّني
أُشاطِرُني خمرِي وأسكبُ دَنْدَنَةْ
وحَسبيْ مفَاتيحُ الجِنَانِ حُروفُها
وأقرؤُها فالبَابُ يُقبِلُ مَسْكنَةْ
فميزانُ أعمالي سيرجحُ في غدٍ
وهاؤُمُ حُبِّي في الحشا اللهُ دوَّنَهْ
وأشهدُ أَنِّي الكأْسُ يملؤُنِي الهَوَى
وقلبٌ صَريعٌ عِشقُ فاطمَ كفَّنَهْ



























